حسن نعمة
31
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
استخدامها عضوا آخر في الجسم ، إنّ حبة دواء مصنّعة كيماويا تذهب بالصداع مثلا ، ولكن في حالات عديدة قد تصيب المعدة أو الكلى ، أو إنّ حقنة بنسلين لمعالجة حالة لدى إنسان لديه حساسية تجاه مادة كيماوية ، يمكن أن تؤدي إلى قتله ، والمضاعفات كثيرة في هذا المجال . هل الأدوية النباتية خالية من المضاعفات ؟ قد لا تخلو ، إنما مضاعفاتها أقل من مضاعفات الأدوية المصنّعة كيماويا . في السابق كانت محلات العطارة ، هي الأماكن التي تهتم ببيع النباتات المستحضرة للعلاج ، أما اليوم فقد أخذت دول عديدة في العالم تهتم بإنشاء مراكز خاصة لدراسة النباتات الطبية وتخصيص ميزانية كبيرة لذلك ، وأقيمت كليات للصيدلة تدرّس العلاج بالأعشاب ، كما أقيمت في العديد من المحلات التجارية الكبرى - سوبر ماركت - قسم كامل للنباتات الطبية ، ويمكن لأي إنسان أن يشتريها ويتناولها ومع كل دواء نشرة توضح أسباب وطرق استخدامه وجوانب تأثيراته العلاجية . وفي تعريف الطب إسلاميا ، ما قاله الإمام الصادق في مناظرة له مع طبيب هندي كان يقرأ كتابا في الطب الهندي في مجلس الخليفة العباسي المنصور ، قال الإمام الصادق للطبيب الهندي : « إن ما معي خير ممّا معك ، أداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأرد الأمر كله إلى اللّه عزّ وجلّ ، وأستعمل ما قاله الرسول ، وأعلم أن المعدة بيت الداء وأن الحمية رأس كل دواء وأعود البدن ما اعتاده » . فقال الهندي : « وهل الطبّ إلّا هذا » . فقال الإمام الصادق : « أتراني من كتب أخذت ، لا واللّه ما أخذت إلّا عن اللّه سبحانه وتعالى » .